
تقرير سويدي: هذه أسباب نجاح المهاجرين وفشلهم في السويد.. أنت لاجئ أو مهاجر؟
كشفت مراجعة تحليلية موسعة نشرتها صحيفة داغنس نيهتر (Dagens Nyheter – DN) السويدية أن اندماج المهاجرين اللاجئين في السويد ونجاحهم في المجتمع وسوق العمل السويدي، لا يعتمد على عامل واحد فقط، بل يتشكل من شبكة معقدة تضم تسعة مؤشرات رئيسية. ويُحسب التقرير، يُعتبر الشخص مستقر أو مندمج في السويد إذا كان مكتفياً ذاتياً وكان دخله تقريباً 19,050 كرون شهرياً قبل الضرائب وفق تقديرات 2024. للمقارنة. والدخل لزوجين وطفلين بين 39 ألف كرون قبل الضرائب .
أسباب نجاحك في السويد كمهاجر -لاجئ ؟
1-سبب الهجرة: نقطة البداية تحدد المسار
ما هو سبب قدومك للسويد؟ تشير البيانات إلى أن نوع الهجرة يلعب دوراً حاسماً في سرعة الاندماج. فالقادمون عبر تصاريح العمل (Arbetstillstånd) والدراسة يحققون عادة نتائج أفضل بكثير في سوق العمل، لأن دخولهم إلى السويد مرتبط مسبقاً بعقد وظيفي أو دراسة أكاديمية.
في المقابل، يواجه كل من جاء كلاجئ تحديات أكبر في سوق العمل والمجتمع السويدي، بسبب اختلاف الخلفيات التعليمية والمهنية، والحاجة إلى إعادة التأهيل اللغوي والمهني داخل نظام العمل السويدي. وتشير النتائج إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي لديهم أقل في المتوسط، وتحتاج إلى سنوات طويلة للوصول إلى استقرار اقتصادي.
كما يلفت التقرير إلى أن اللاجئين الذين يتم اختيارهم عبر نظام الحصص التابع للمفوضية الأممية غالباً ما يحققون نتائج أضعف مقارنة بمن يصلون بشكل فردي لتقديم اللجوء، وهو ما يُفسَّر بأن الفئة الأولى تمثل حالات أكثر هشاشة من حيث القدرة الجسدية والاجتماعية.
2- مدة الإقامة: الاندماج يحتاج وقتاً طويلاً
الزمن عامل حاسم في الاندماج. البيانات تُظهر أن التحسن الاقتصادي يحدث تدريجياً مع مرور السنوات. فعلى سبيل المثال، مهاجري العمل والدراسة يحتاجون أقل من 3 سنوات للإندماج لغة واستقرار دخل ، ولكن اللاجئين يحتاجون أكثر من 10 سنوات ، و لا تتجاوز نسبة الاكتفاء الذاتي بين اللاجئين الجدد 10% خلال السنوات الأولى، لكنها ترتفع إلى أكثر من 50% بعد 5 إلى 8 سنوات، وتصل إلى نحو 63% بعد عشر سنوات أو أكثر من الإقامة في السويد.
هذا النمط يوضح أن الاندماج في السويد ليس فورياً، بل يعتمد على تراكم الخبرة اللغوية والمهنية والتكيف مع ثقافة المجتمع وسوق العمل المحلي.
3- بلد اللاجئ المهاجر ؟
يُظهر التقرير أن البلد الذي يأتي منها المهاجر اللاجئ يترك أثراً واضحاً على فرص النجاح . فالقادمون من دول أوروبية أو بيئات اقتصادية مشابهة للسويد يندمجون بسرعة أعلى. أما بين اللاجئين، فتختلف النتائج بشكل كبير.
على سبيل المثال، حقق الرجال القادمون من إريتريا وإثيوبيا نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة بعد سنوات طويلة من الإقامة، تليهم أفغانستان، بينما جاءت نسب أقل بين القادمين من سوريا والعراق وإيران والصومال. ويعزو التقرير هذه الفروقات إلى اختلاف مستوى التعليم، طبيعة سوق العمل في بلد المنشأ، ومدى جاهزية الفرد للدخول في سوق عمل تنافسي مثل السويد.
وبين النساء، تظهر أنماط مشابهة، حيث تسجل الإثيوبيات والإيرانيات نتائج أفضل مقارنة ببعض المجموعات الأخرى، في حين تبقى نسب المشاركة في سوق العمل منخفضة نسبياً لدى بعض الفئات، ويرتبط ذلك بعوامل اجتماعية وثقافية إضافة إلى ظروف الوصول.
4- التعليم: مفتاح مهم لكن ليس كافياً
يؤكد التقرير أن اللاجئ القادم وهو لديه شهادة بعد الثانوي (Eftergymnasial utbildning) يعزز فرص الاندماج بشكل واضح، لكنه لا يضمن النجاح وحده. فطبيعة التخصص تلعب دوراً كبيراً؛ فالمهن التقنية مثل البرمجة والـ IT يمكن نقل مهاراتها بسهولة، بينما المهن المرتبطة بالقوانين أو الخدمات المكتبية لا تنجح في السويد.
5- العمر والجنس: بداية مبكرة تعني فرصاً أفضل
الأشخاص الذين يصلون إلى السويد في سن مبكرة، خصوصاً خلال الطفولة أو المراهقة، يحققون اندماجاً أسرع بفضل المدرسة وتعلم اللغة بشكل طبيعي وبناء شبكات اجتماعية مبكرة.
أما القادمون في سن متأخرة، فيواجهون تحديات أكبر بسبب ضيق الوقت المتبقي في سوق العمل وصعوبة إعادة تأهيل مؤهلاتهم.
6- الاقتصاد عند الوصول: التوقيت يصنع الفارق
تشير البيانات إلى أن ظروف الاقتصاد السويدي وقت الوصول تؤثر بشكل مباشر على فرص العمل. فالقادمون خلال فترات النمو الاقتصادي يجدون فرصاً أكبر، بينما يواجه القادمون خلال فترات الركود صعوبات تستمر آثارها لسنوات طويلة حتى بعد تحسن الاقتصاد.
7- السكن وسوق العمل المحلي
يلعب مكان السكن دوراً محورياً في الاندماج. ففي مناطق مثل ستوكهولم (Stockholm)، تكون فرص العمل أعلى مقارنة ببعض المناطق الأخرى مثل مالمو ولوند (Malmö–Lund). كما أن وجود شبكات اجتماعية من نفس الخلفية قد يكون عاملاً إيجابياً إذا ساعد في الوصول إلى فرص عمل.
8- طول إجراءات اللجوء: انتظار يكلّف فرص عمل
كلما طالت مدة انتظار قرار اللجوء، تراجعت فرص الاندماج لاحقاً. فالتأخير الإداري يؤدي إلى فقدان سنوات مهمة يمكن استغلالها في تعلم اللغة أو التدريب المهني، ما ينعكس سلباً على الدخل بعد الحصول على الإقامة.
9- الاسم والتمييز في سوق العمل
واحدة من أكثر النقاط حساسية هي تأثير الاسم. فقد أظهرت دراسات توظيف وهمية في السويد أن المتقدمين الذين يحملون أسماء تبدو أجنبية يحصلون على فرص أقل في مقابلات العمل مقارنة بأسماء سويدية، رغم تطابق المؤهلات والخبرة.
جدول مبسط جداً: عوامل الاندماج في السويد
| العامل | التأثير على الاندماج |
|---|---|
| سبب الهجرة | العمل والدراسة = أسرع اندماج |
| مدة الإقامة | كلما طالت زادت فرص الاستقرار |
| بلد المنشأ | فروقات كبيرة حسب الخلفية |
| التعليم | مهم لكن ليس كافياً وحده |
| العمر | الشباب والأطفال أسرع اندماجاً |
| الاقتصاد عند الوصول |
يحدد فرص العمل الأولى |
| مكان السكن | يؤثر على فرص التوظيف |
| مدة اللجوء | التأخير يقلل فرص النجاح |
| الاسم | قد يؤثر على فرص المقابلات |









